السيد جعفر مرتضى العاملي
129
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بل يقال : إن عائشة نفسها هي التي تزعّمت عملية المنع عن دفنه هناك . . ( 1 ) ، وإن ادّعى البعض : أنها قد أذنت في ذلك ، لكن بني أمية منعوا منه . . ( 2 ) . كما أنهم يروون أن عيسى بن مريم سوف يكون رابع من يدفن هناك . . ( 3 ) . ثم إن نفس عائشة تصف القبور الثلاثة ثم تقول : « وبقي موضع قبر » ( 4 ) . وأما ما روي عنها من أنها استأذنت النبي « صلى الله عليه وآله » إن عاشت بعده أن تدفن إلى جانبه ، فقال لها : وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري ، وقبر أبي بكر ، وعمر ، وعيسى ابن مريم ( 5 ) . فلا يصح لقول الحافظ : لا يثبت ( 6 ) ، ولأنها كانت تريد أن تدفن في ذلك
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 75 وتاريخ اليعقوبي ( ط دار صادر ) ج 2 ص 225 وإعلام الورى للطبرسي ج 1 ص 415 وراجع المصادر السابقة . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 75 ووفاء الوفاء ، ج 3 ص 908 وج 2 ص 557 . ( 3 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 557 عن يحيى وسنن الترمذي ، ومنتظم ابن الجوزي والطبراني ، وابن النجار ، والزين المراغي . وعمدة القاري ج 8 ص 225 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وتاريخ مدينة دمشق ج 47 ص 523 وفتح الباري ج 7 ص 54 وكتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي ص 354 . ( 4 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 557 . ( 5 ) تحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وفتح الباري ج 7 ص 54 عمدة القاري ج 16 ص 212 . ( 6 ) تحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وفتح الباري ج 7 ص 54 .